علي بن تاج الدين السنجاري

419

منائح الكرم

ثم توجه إليهم ، وأقام السيد علي بن أحمد وكيلا عنه في الديرة . وفي يوم الأربعاء تاسع عشر الشهر المذكور « 1 » : لحقهم الأمير إيواز بيك بمماليكه وعسكره . [ هزيمة سعيد بالمليساء ] ولما كان الشريف في الشرقية - وهي بلاد ذوي جازان - على مرحلة من مكة ، ورد عليه الخبر هناك أن الشريف سعيد دخل الطائف ، يوم الثلاثاء ثامن عشر ربيع الأول ، وأن قومه زهاء أربعمائة ، من عرب مخلد وعتيبة والشلاويين « 2 » ، وأنه لزم أهل الطائف وبعض من كان هناك من أهل مكة ، وأخذ منهم جانبا من الدراهم . فركب الشريف يوم السبت ثاني عشر الشهر ، ودخل الطائف يوم الاثنين ، وفيها برز إليه الشريف سعيد إلى جهة المليساء « 3 » ، والكلّ [ منهم ] « 4 » معتد للحرب ، ووقع بينهم الرمي بالبندق ساعة إلى أن حمي

--> - ظلالة " . وقد سبق ذكر ذلك . ( 1 ) ربيع الأول . ( 2 ) في ( ج ) " الشلاوين " . والشلاوي : قسم من أقسام قبيلة بلحارث القحطانية ، تسكن جنوب الطائف في المنطقة الممتدة من سراة بني مالك وسراة بني سعد . وتنقسم إلى ثلاثة أقسام هي : بنيوس ( بنو أوس ) ، الشلاوي ، ناصر ، وسبب تسميتهم بالشلاوي أن حرب حدثت بينهم أجلت بعض أفراد القبيلة إلى ترج من نواحي بيشة ، وكانوا يسمون بني خالد ، فسأل سائل عما آلت إليه حال بني خالد بعد تلك الحرب ، فقال بقيت منهم شلوة ، أي بقية ، فسموا من يومها الشلاوي . البلادي - معجم قبائل الحجاز 1 / 42 ، 2 / 234 - 235 . ( 3 ) البلادي يذكر " الملساء " فقط وهي هضبة من وادي الفطحاء ملساء تميل إلى البياض . تبعد عن مكة حوالي 60 كلم شمال شرقي بلدة السيل الصغير ، طريق مكة - الطائف . انظر : البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 257 ، 7 / 53 . ( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .